مقدمة عامة

من الهموم الفكرية والمعرفية والمهنية التي لا تفتأ تملأ قلوب وعقول الغيارى من أبناء خطة العدالة، ولا تبرح تشغل – بعمق – أذهان المصلحين من العدول وأفكارهم،
إنه هم « استعادة الأوج المهني والنهوض الحضاري لخطة العدالة »، التي كانت ذات يوم على رأس المهن القضائية والخطط الشرعية في المغرب والأندلس، فضلا عن تبوءها لمقام الدعامة القضائية، وتوطيد استقرار المعاملات، وبت الأمن التعاقدي وسد باب المنازعات وصيانة الحقوق .

  • هذا الماضي التليد كان هو الغاية المرجوة من تأسيس « الهيئة الوطنية للعدول » ونشوئها، بل كانت المهمة الأولى لهذا التأسيس هو جمع الشمل والقضاء المبرم على جميع أشكال التمزق والتخلف والنمطية التقليدية في الفكر والممارسة، والاستبداد والاستعباد.
  • فقد تجاوز العدول ما يسمى بالجمعيات منذ الإعلان عن تأسيس الهيئة الوطنية بقانون 03.16، التي تتفرع عنها مجالس جهوية على صعيد دوائر محاكم الاستئناف تنظم وفق مقتضيات هذا القانون والمقتضيات التطبيقية له.
  • والآن تعيش الهيئة الوطنية للعدول مرحلة حاسمة في قيادة المسار التنموي لخطة العدالة,سواء على مستوى ممارسة المهنة أو على مستوى تأطير العدول و تعبئتهم للنهوض بمهامهم وواجبهم نحو المهنة , في إطار المحافضة على الأعراف و التقاليد .
  • الهيئة ممتلة في المكتب التنفيدي الذي يعد السلطة التنفيدية لها و المقرر الوحيد في تسيير أجهزتنا و إدارة مواردهاو علاقتها مع السادة العدول, بل و علاقتها مع السادة أعضاء المجالس الجهوية ,هده الأخيرة التي تعتبر القلب النابض في جسم السادة العدول,و المرآة التي تعكس المستوى المهني و الثقافي و الإجتماعي و..و..و للسادة العدول.

الرؤية والرسالة

لا شك أن الهيئة الوطنية عاشت أزمة في كيفية تسيير أجهزتنا و إدارة مواردها نتيجة مجموعة من الأسباب المتراكمة، ساهم في بلورتها السادة العدول سواء بصفتهم أعضاء للهيئة الوطنية أو أعضاء لمكاتب المجالس الجهوية بشكل أو بآخر .

و هناك عناصر متعددة كرست هذه الوضعية منها مايعود للجانب المهني و منها ما يعود للجانب العلمي الثقافي و منها ما يرجع للجانب التنظيمي و منها ما يرجع لعوامل أخرى.

وكما يقال في المثل إذا أردنا أن نجد للداء الدواء فلابد من أن يكون تشخيص المرض اولا تشخيصا صحيحا، ثم بعد ذلك يسهل إيجاد العلاج.

لذلك فتشخيص الوضعية المزرية للهيئة الوطنية لابد أن يكون بكيفية صحيحة وصائبة وإلا فلن يكون العلاج مفيدا دون هذ ا التشخيص.

ومن هذا المنطلق وفي إطار بلورة الرؤية الصحيحة لمسار الهيئة الوطنية، من خلال الغيرة التي تشد نفوس السادة العدول على مصير مهنتهم .

ونظرا لكون كل عدل متشوف لتحقيق المصالح العليا للمهنة بالضرورة تم وضع برنامج يتضمن خمس محاور كبرى الهدف منها:

  • على المستوى التشريعي: إطلاق اسم التوثيق العدلي على المهنة بدل خطة العدالة.
  • على المستوى التنظيمي: توحيد العمل الإداري في المجالس الجهوي و تعميم الحداثة و العصرنة في تدبير شؤون السادة العدول .
  • على المستوى العلمي والثقافي:بخلق منابر علمية متنوعة من شأنها أن تنهض بالمهنة و بالمهنيين على مستوى التكوين و البحت و الدراسة والكتابة و التأليف.
  • على المستوى المهني:جعل مهنة العدول تقود نفسها بنفسها , و تشارك المسؤولين على تدبير الشأن العام في كل القرارت التي تهم المهنة , مع بحت سبل الوحدة في صف السادة العدول و التوحيد في عمل و تطوير و تحديت وعصرنة أدوات العمل و منهجية التعامل
  • على المستوى الإجتماعي: تحقيق المصلحة العليا رفقة طاقم يتكون من عدول و أطر و خبراء في جميع التخصصات .